كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )
208
كنوز الصحة ويواقيت المنحة
المعربات وأجوده المشطب الزيتوني الشكل الحيواني الضارب إلى الصغرة أو ما كان طبقات يسيل في الحرفا لابيض الخفيف * وقيل يتولد في قرون الحيوان فإذا بلغ سقط أو في سرته كالمسك ويسقط بالحك * وأغرب من قال إنه يتولد في مرائر الأفاعي * وأما المعدنى فيتولد في أقاصي الصين وأواخر الهند مما يلي سرنديب وهو مركب من زيبقى وكبريت غلبت عليهما الرطوبة وعقدهما الحر وقد يوجد في قلبه مقطعة من الخشب ومتى وجدت فالخشبة المذكورة هي المخلصة المجربة في قطع السموم وهذه الخشبة يرعاها الحيوان فينعقد عليها الحجر المذكور وعلامة الجيد منه أن يلصق على النهوش ويمتص السم حتى يمتلئ ومتى امتلأ يسقط فينزل في الماء فيستفرغ ما فيه من السم ثم يعاد وهكذا حتى لا يلتصق ومتى صار لا يلتصق فهي علامة البرء * وما قيل من أن أفضله الأصفر وهو يتولد بخراسان فمن غير اجتهاد والصحيح انه معتدل لمشاكلته سائر الأبدان وهو نافع لجميع السموم بالنهش أو الشرب أو غيرهما ويخلص من الموت * وإذا استعمل منه كل يوم قيراط مدة أربعين يوما لم يعمل في شاربه سم ولا أذى انتهى ما قاله داود ببعض تصرف واختصار لكن نقول إن جميع ذلك لا تأثير له في السم لا سيما البنزهير المذكور لأنه حجر كالرخام أو البلاط كما دل على ذلك التحاليل الكيماوية الا أنه قد توجد طاسة مصنوعة من المرقشيطا إذا وضع فيها الماء مدة من الزمن يتحلل جزء منها ويؤثر كمقيئ فإذا شرب منه المسموم يتقايا وربما انقذف السم إلى الخارج مع القئ فهي أحسن من البنزهير وما ذكره داود وغيره من الأطباء وأطنبوا في وصفه فهو لا أصل له لا سيما وعلم الطب والكيميا قد تقدما بالنسبة للزمان الأول ودلا على ما يضاد السموم الحقيقية وذكر فيهما لكل نوع من السم علاج على حدته كما سنذكره ( واعلم ) أن معالجة السم تختلف بحسب كونه تنوول في الحال أو من مدة فإن كان تنوول عن قرب ينبغي تنظيف المعدة بالمقيئات اما بدغدغة الجهة الخلفية من الخلف بزغب ريشة أو بالإصبع أو بشرب كثير من الماء الفاتر أو مغلى بزر الكتان فإن لم يكف ذلك يوضع في أحد الأشربة المذكورة ثمان عشرة قمحة أو عشرون من مسحوق عرق الذهب ومتى تقايا ونظفت معدته من أغلب السم يعطى في الحال الجوهر الذي يؤثر فيه ويفسد تركيبه فيبطل فعله * وان مكث السم في المعدة مدة ولم يعالج تختلف أحواله